مفيش فايدة يابنتى …….!!
منذ سنين وانا اتألم لدرجة ان ابنتى دائما ما ترانى مهمومة فتقول لى (مالك ياماما ) اقول لها اتألم يا ابنتى من حال الامة.
ملأ الالم كل كيانى واصبح همى الوحيد ان يعود للاسلام مجده ,ان يعود الاسلام شرع الله الوحيد لحكم العالم وعمارة الارض.
منذ عدة سنوات وانا اكتب بكل مشاعرى وانادى على العالم كله ان يفيق من غفلته .
كان ابى رحمه الله دائما يقول لى (مفيش فايدة يا بنتى ريحى نفسك) كنت اقول انا اجتهد واحاول ان افعل ما أقابل به ربى يوم القيامة .
قامت الثورة وتوحد المصريين فرحت وبكيت وتصورت انها النهاية السعيدة وان الحق سيعلوا على الباطل,فكتبت مقاله قلت فيها ارأيت يا ابى وفوجئت بأبى رحمة الله فى احد اتصالاتى به يقول لى لقد قرأت مقالتك تعجبت جدا لان ابى عادة لم يكن يقرأ كل مقالاتى ورأيته مصر على رأيه.
مرت شهور قليلة ومات الى رحمه الله فبكيته وكان المى كبير لفقده حتى انى كرهت الحياة وزهدت بكل ما فيها مات وكان الدم يملا كل مكان فى مصر والهرج والمرج مات ولم يتحقق امله او املى كان ابى يتألم مثلى بل اشد ولكنه لم يكن يمنى نفسه بأمل زائف ولعله كان يعلم السر.
الحقيقة انه برغم قيام الثورة واهدافها النبيله ولكن اسباب النصر لم تتحقق ولذلك فالثورة ماهى الا هباء .
ان الله تعالى لا يحقق النصر لقوم متفرقين او قوم توحدوا على غير هدى من الله تعالى, اننا تفرقنا لعدة اسباب منها ان اهدافنا لم تكن واضحة ولم يكن هناك قائد ولان الثورة قامت لرفع الظلم ولكنها لم تكن بنور من الله ولان الشباب تصوروا انهم يستطيعون فعل اى شئ بقوتهم فقط ونسوا قوة الله او بعضهم نسوا ذلك.
ان الصحابة رضوان الله عليهم فى غزوة احد لم ينفذوا امر النبى صلى الله عليه وسلم فهزموا وفى غزوة حنين عاتبهم الله تعالى على اغترارهم بكثرتهم.
لكى ينصرنا الله تعالى يجب ان نعى ما نريد ونتوحد على هدف عظيم وهو الحق والعدل وفى نفس الوقت يجب ان نعرف الله ونسير على هديه,ولكن للاسف بعض الشباب ممن شاركوا فى الثورة لم يكن لهم هدف واضح وهو لايؤمنون بالله ولا يتوكلون عليه ,بل ويرتكبون الكبائر,فى حين ان بعض الشباب بجوارهم كانوا ملتزمين ولهم اهداف واضحة ,ولكن الشيطان ظل ينفخ ويفرق والاعلام الشيطانى اليهودى سيطر على الشعب المسكين ,الشعب المسكين لانه لم يعرف الله وكل اهدافة فى الحياة هو الطعام والشراب والشهوات التى لا تنتهى,الشعب الذى لا يعنية الا الطعام والشراب والشهوات ولكن لم يثور ابداً لانتهاك حرمات الله بل وينكر ان يثور























