المصلحون
ماهو الاسهل؟ …………. هل هو بناء بيت جديد وعمل ديكورات جديدة؟…… ام الحصول على بيت قديم وتجديدة بما فى ذلك من عمليات اصلاح ربما تحتاج الى الكثير من الهدم والاصلاح وفى النهايه لن يكون مثل البيت الجديد؟
فى الحقيقة ان كل من يريد ان يصلح فى مجتمعه وبلده ودينه يجد صعوبات كبيرة ويلاقى هجوما كبيرا من جميع الاطراف…… ..من الافراط والتفريط. ولكن فى النهاية يحدث التغيير ولو بقدر محدود.
غالبا ما يكون المصلح مخلص لفكرته سواء كانت صحيحة او جانبها الصواب ,والاخلاص بحد ذاته دافع قوى ومنبع هذا الاخلاص هو الحب ……….حب الله …………حب الحق …………….حب الوطن , وهذا الحب ينشأ من الفطرة السليمة عند الانسان الشريف.
اما من يحارب المصلحين فهم اما انتهازيين أفاقين أو أناس مُراءون أحياناً يتربعون فى مكانه لا يريدون ان يتزحزحوا عنها.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ومن أصعب مجالات الاصلاح ,اصلاح العقائد والاديان ,خاصة اذا كان هذا الاصلاح فى مواجهه شيوخ يعتبرون أنفسهم سدنة لمعابدهم …..شيوخ يفكرون بطريقة لايريدون تغييرها ويعتبرون انفسهم على حق وكل ما سواهم باطل ويرفضون الحوار مع الآخرين.
وعندما يحتكر مجموعة من الشيوخ اعظم الاديان على وجه الارض ويشوهوه ويصدون العالم عن سبيل الله ويصورون دينهم على انه دين يشدد على البشر كل شئ فهنا تكون اكبر كارثة تحدث فى البشريه.
انه الاسلام الدين الحق وسبيل الصلاح للبشريه وطريق النجاه ,للاسف يحتكره بعض الدعاة الذين يحصرون الاسلام فى اجتهادات علماء افاضل مر عليها اكثر من الف عام ويتركون امر الله ورسوله بالاجتهاد ويرفضون كل انسان يجتهد ويصفونه بابشع الصفات .
يشوهون الدين الحق ويخرجونه عن معناه الحقيقى ولا يفهمون منه الا الشكل الخارجى ويرفضون كل محاوله للفهم ويرفضون كل فكره مخلصه لإعادة الامور إلى نصابها ,يرفضون كل من اعطاه الله نور وفتح له فهما فى كتاب الله ويقفون بالحياه عند زمن معين.
عندما تأتى لهؤلاء بروائع من كلمات العقاد او المنفلوطى تجدهم يرفضونها جملة وتفصيلاً.
وينسون قول رسول الله صلى الله عليه وسلم .:
إذا حكم الحاكم فاجتهد فأصاب فله أجران ، وإذا حكم فاجتهد فأخطأ فله أجر
لم يفهموا جوهر الاسلام وجماله بل أغلقوا عقولهم أمام نور الاسلام وضياء الحق واليقين.
صورة الاسلام فى أذهانهم اشكال وملابس ولا يفهمون جمال الاسلام ومافيه من معنى الخلافه فى الارض ونصرة للحق ونبذ للظلم.
نظروا الى الرسول عليه الصلاة والسلام وقلدوه فى شكله وملبسه ولم يقلدوه فى معاملته وفهمه للاسلام .لم يفهموا عنه اى شئ سوى اللحيه والقميص .
دخل أعرابي المسجد ، والنبي صلى الله عليه وسلم جالس ، فصلى ، فلما فرغ قال : اللهم ارحمني ومحمدا ، ولا ترحم معنا أحدا ، فالتفت إليه النبي صلى الله عليه وسلم فقال : لقد تحجرت واسعا ، فلم يلبث أن بال في المسجد ، فأسرع إليه الناس ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : أهريقوا عليه سجلا من ماء ، أو دلوا من ماء ، ثم قال : إنما بعثتم ميسرين ولم تبعثوا معسرين
الراوي: أبو هريرة المحدث: الترمذي - المصدر: سنن الترمذي - الصفحة أو الرقم: 147
خلاصة حكم المحدث: حسن صحيح
الراوي: أنس بن مالك المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 285
خلاصة حكم المحدث: صحيح
كلهم سمع هذا الحديث ولم يفعلوا منه شيئاً ,بل انهم اذا رأوا فى المسجد من صلى وفعل شيئا مخالف لما يرون عنفوه ,ولو وجدت احداهن من تصلى بغير جوارب وقفت واعطتها محاضرة وبالطبع هى تجهل ان هناك آراء اخرى تبيح الصلاة بغير جوارب .
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ